ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥ - الحديث ١٤
رَجُلًا عَمْداً قَالَ تُقْتَلَانِ بِهِ مَا يَخْتَلِفُ فِي هَذَا أَحَدٌ.
[الحديث ١٤]
١٤ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَ مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: فِي امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا قَالَ تُقْتَلُ وَ يُؤَدِّي وَلِيُّهَا بَقِيَّةَ الْمَالِ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ بَقِيَّةَ الدِّيَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ شَاذَّةٌ مَا رَوَاهَا غَيْرُ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ وَ إِنْ تَكَرَّرَتْ فِي الْكُتُبِ فِي مَوَاضِعَ وَ هِيَ مَعَ هَذَا مُخَالِفَةٌ لِلْأَخْبَارِ كُلِّهَا وَ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِالْآيَةَ فَحُكِمَ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهَا شَيْءٌ آخَرُ وَ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا صَرَّحَتْ بِأَنَّهُ لَا يَجْنِي الْإِنْسَانُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَوْلِيَائِهَا شَيْءٌ إِذَا قَتَلُوهَا فَإِذَا وَرَدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةً لِمَا ذَكَرْنَاهُ يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْعَمَلُ بِهَا وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا هِيَ إِخْبَارٌ عَمَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْيَهُودِ فِي التَّوْرَاةِ وَ لَيْسَ فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ حُكْمُنَا لِأَنَّ الْآيَةَ وَ إِنْ تَضَمَّنَتْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَكْتُوباً عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ فَحُكْمُهَا سَارٍ فِينَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و لا خلاف في مضمونه بين الأصحاب. و قوله عليه السلام" ما يختلف" الظاهر أنه من كلامه عليه
السلام، أي: العامة أيضا يوافقونا في ذلك. الحديث الرابع عشر: